استقبل رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​ في السّراي الحكومي، وفدًا نيابيًّا برئاسة النّائب ​ملحم خلف​، الّذي قدّم إليه نسخةً من الكتاب الموقّع من ستّة وثمانين نائبًا، دعماً لاستمرار مهمّة قوّات ​الأمم المتحدة​ الموقّتة في ​لبنان​.

وشكر سلام، النّواب على مبادرتهم، مجدّدًا التأكيد على أنّ "الموقف اللّبناني الرّسمي يتمسّك بالحاجة إلى وجود قوّة أمميّة في الجنوب، تضطلع بثلاث مهام أساسيّة: المراقبة والإفادة، التنسيق والاتصال".

وأشار إلى "أنّني أبلغتُ الأمين العام للأمم المتحدة شخصيًّا، خلال زيارته إلى بيروت وفي الاتصالات الّتي تلتها، موقف لبنان الواضح في هذا الشّأن، وقد أبدى تفهّمًا للحاجة إلى استمرار وجود قوّة أمميّة في الجنوب تخلف "​اليونيفيل​"، وهو ما عكسه أيضًا في تقريره الأخير بهذا الخصوص".

من جهته، أوضح خلف بعد اللّقاء، أنّ "النّقاش حول التمسّك بقوّة "اليونيفيل" في الجنوب، ولا سيّما خلال هذه المرحلة العصيبة الّتي نمرّ بها"، مبيّنًا "أنّنا أكّدنا بشكل واضح جدًّا، أنّ العريضة الّتي وقّعها 86 نائبًا، أي أكثر من ثلثَي أعضاء المجلس النّيابي، تعبّر عن إرادة واضحة للذّهاب نحو قرار وطني يقضي بالإبقاء على المظلّة الأمميّة على أرض لبنان".

ولفت إلى أنّ "هذه المظلّة الأمميّة الّتي حملناها اليوم، برفقة عشرين نائبًا، إلى سلام، للتأكيد على ضرورة الإبقاء على هذه المهام، ولا سيّما المهام الّتي تشكّل، كما قال رئيس الحكومة، المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال. وهذه المهام مرتبطة بقوّة "اليونيفيل" منذ إنشائها عام 1978".

وذكر خلف أنّ "ما نقوله ونقوم به اليوم يعبّر عن مدى القلق الّذي نشعر به إزاء الواقع الّذي نتخبّط فيه، وفي ظلّ العاصفة والزّلزال اللّذين يطالان المنطقة"، مؤكّدًا "أنّنا بحاجة إلى الإبقاء على استقرار دائم في لبنان، وخاصةً في منطقة الجنوب، ومن خلال التمسّك بالشّرعيّة الدّوليّة والقرارات الأمميّة وهذه المظلّة الأمميّة، الّتي تتخذ اليوم المنحى المتمثّل بقوة "اليونيفيل".

وأشار إلى "أنّنا قد نشهد، بأي شكل من الأشكال، تحوّلًا في طبيعة هذه القوّة، إنّما لا يمكن إلّا أن تكون قوّة أمميّة تحافظ على الشّرعيّة الدّوليّة، ضمن مظلّة نتمسّك بها كأكثريّة نيابيّة في هذا الاتجاه".

ضمّ الوفد النّواب بلال الحشيمي، هاغوب بقرادونيان، جميل عبود، عدنان طرابلسي، فريد البستاني، ميشال موسى، ياسين ياسين، هاغوب ترزيان، بلال عبدالله، حيدر ناصر، عماد الحوت، نجاة صليبا، إبراهيم منيمنة، بولا يعقوبيان، سليم الصايغ، فراس حمدان، ووليد البعريني.